مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢١ - و ما مات فيه العقرب
و الوجه عندي: الطهارة، و هو اختيار ابن إدريس، و هو الظاهر من كلام السيّد المرتضى فإنّه حكم بأنّ كلّ ما ليس له نفس سائلة كالذباب و الجراد و الزنابير و ما أشبهها لا ينجس بالموت، و لا ينجس الماء إذا وقع فيه، قليلًا كان أو كثيراً.
و كذا على بن بابويه قال [٢]:" إن وقعت فيه عقرب أو شيء من الحيّات و بنات وردان و الجراد، و كلّ ما ليس له دم، فلا بأس باستعماله و الوضوء منه مات أو لم يمت" انتهى.
و الوجه ما في الكتاب موافقاً لما وجّهه العلّامة.
أمّا الطهارة و الحلّية: فللأصل كما مرّ غير مرّة، لكن فيه هيهنا: أنّ أصل الطهارة و الحلّية قد انتقض بعموم نجاسة الميتة كما سيجيء، فلا يمكن التمسك به.
نعم، لو لم يسلّم وجود دليل عامّ على نجاسة الميتة، و يقال: إنّ نجاستها إنّما ثبتت بالإجماع، ففي موضع لم يثبت الإجماع فيه لم يكن الحكم ثابتاً كما زعمه بعض الأصحاب، فالأصل باق بحاله في موضع لم يثبت فيه إجماع كما فيما نحن فيه، و سيجيء الكلام فيه مفصلًا.
و لموثقة عمّار، و رواية حفص، و مرفوعة محمّد بن يحيى المتقدمة كلّها في بحث الوزغة، و الكلام فيها هيهنا أيضاً كالكلام فيها ثمة فتذكّر.
و لا يخفى، أنّ هيهنا بعد وقوع المعارضة بين العامّ و الخاص، لا يمكن ترجيح
[٢] في نسخة م: أنّه قال.