مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٨٢ - فلو صلّى به أعاد في الوقت و خارجه
تنتن [٣]، فإن أنتن غسل الثوب و أعاد الصلاة و نزحت البئر و هذا مطلق سواء سبقه العلم أو لا. و لأنّ الماء نجاسته عينيّة حقيقة، فلا يزيل النجاسة الحكمية [٤] وهميّة و هو الحدث" انتهى كلامه.
و فيه نظر: أمّا أولًا: فلأنّ قوله:" المأمور به غير المنهي عنه و الّا لزم التكليف" إن أراد به لزوم التكليف بالضدين متعلقاً بشيء مخصوص الذي هو الممتنع فلزومه ممنوع، إذ لو فرض أنّ الأمر أمر بالوضوء بالماء مطلقا، و نهى عن الوضوء بالماء المتغيّر، فإذا اختار المكلّف الوضوء بالماء المتغيّر و جمع بين الأمر و النهي بأن جعل أمراً واحداً فرداً لهما، فلم يلزم تعلّق التكليفين بشيء مخصوص، بل التكليفان تعلّقا بطبيعتين كلّيتين، لكن جعل المكلّف فعلًا واحداً جزئياً لهما.
و إن أراد به مجرّد جمعهما في شيء واحد باختيار المكلّف، فاستحالته ممنوعة لا بدّ لها من بيان.
و أمّا ثانياً: فلأنّ ما ذكره في جواب لا يقال مع أنّه خارج عن الآداب ظاهراً، لأنّ المنع لا يناسب منصب الاستدلال غير موجّه، لأنّ كون النجس غير مطهّر لغيره ممنوع حتّى يقوم عليه دليل، و بعد إقامة الدليل عليه لا أدري أيّ حاجة له إلى التمسك بالنهي.
و أنّه يدلّ على الفساد، إذ يكفي أن يقال: الطهارة بالماء النجس لا يرفع الحدث، فلا يكون مجزية و يكون الصلاة معها فاسدة، بل لا بدّ حينئذٍ من إقامة
[٣] في نسخة م: الّا أن ينتن.
[٤] في نسخة م: النجاسة الوهمية الحكمية.