مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٣ - و اغتسال الجنب
يدلّ عليه قوله فيه [٢]" و لا يفسد على القوم ماؤهم" فلا دلالة على النهي حيث يكون البئر ملكاً له، فيمكن وقوع الغسل فيه على الوجه المعتبر حينئذٍ [٣].
و يرد عليهما: أنّ إمكان صحّة الغسل في بعض الصور لا ينفع في هذا المقام، لأنّ القائلين بوجوب النزح للاغتسال لم يخصّوا الحكم ببعض الصور، بل إنّما يقولون بالوجوب مطلقا، و كيف يمكنهم التخصيص مع إطلاق الروايات من دون معارض، بمجرد عدم [٤] جريان هذا الوجه الذي استنبطوه برأيهم لسبب [٥] النزح في بعض الصور، مع ظهور عدم لزوم انحصار الوجه فيه.
فحينئذٍ، مراد المعترض على التعليل، أنّ ما ذكرتم لا يصلح وجهاً مطلقا، لورود النهي عن الاغتسال في بعض الصور فيكون فاسداً، فلا يكون سبب النزح حينئذٍ زوال الطهوريّة، فلا ينفع وجدان صورة يصحّ فيها الغسل.
نعم، لو استدل أحد بهذا الوجه على بطلان الاغتسال مطلقا، لكان الإيراد متّجهاً.
و ثانياً: أنّ انتفاء الطهوريّة عن المستعمل موضع [٦] خلاف.
و قد قال بوجوب النزح هيهنا، من لا يرى زوال الطهوريّة عن المستعمل، فلا يحسم مادة الإشكال.
و فيه ضعف: لأنّ القائل بهذا التعليل، لعلّ مذهبه زوال الطهوريّة عن المستعمل،
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] لم ترد في نسخة ألف.
[٥] في نسخة ألف و ب: بسبب.
[٦] في نسخة ب: المستعمل من موضع.