مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٩ - و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما
وجوب الطهارة عند وجود الماء و التمكّن من استعماله، فلا معنى لوجوب التيمّم حينئذٍ.
فإن قلت: لا نسلّم وجوب الطهارة عند وجود الماء الاستصحابي.
قلت: هذا القول لا يجتمع مع حجيّة الاستصحاب في الأمور الخارجة شرعاً و هو ظاهر، بل هو في الحقيقة نفي لحجيّته [١]، و أيضاً فما الفائدة حينئذٍ في التمسّك به؟ إذ لو لم تجب الطهارة بالماء الاستصحابي قطعاً فلأيّ شيء يتعرض له، لأنّ احتمال وجوب الطهارة يكفي فيه احتمال وجود الماء، و هو غير متوقف على الاستصحاب.
و ثالثاً: أنّ قوله:" الجمع بين الطهارتين يحصل اليقين" إن أراد أنّه يحصل اليقين بامتثال الطهارة المائيّة التي ثبت [٢] بالاستصحاب وجوبها، ففساده ظاهر لعدم مدخلية التيمّم فيه قطعاً.
و إن أراد به أنّ هيهنا يقيناً بالتكليف و لا ندري [٣] أنّه تكليف بالطهارة المائيّة بناء على بقاء الماء المطلق أو الترابيّة بناء على انقلابه، لأنّ كلًّا منهما مشتبه في نظرنا، فيجب الإتيان بهما جميعاً ليحصل اليقين بالبراءة.
ففيه: بعد تسليم وجوب تحصيل اليقين في مثل هذه الصورة أنّه لا حاجة حينئذٍ إلى الاستصحاب، لأنّ بناء الحكم على ما عرفت على احتمال وجود المطلق و هو غير محتاج إليه و هو ظاهر.
[١] في نسخة ب: الحجيّته.
[٢] في نسخة ب: يثبت.
[٣] في نسخة ألف: و لا يدري.