مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٤ - و المرق المنجّس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور و اجتنابه أحوط
كما يظهر من المقنعة، الظاهر لا، إذ الخبر الصحيح فيه الأوقية، و هي ليست بقليلة.
و الخبر الآخر و إن كان فيه في كلام السائل" و إن قطر فيه دم" المشعر بالقلّة، لكنّ العبرة بكلام الإمام (عليه السلام).
و فيه" الدّم يأكله النار" الظاهر في الإطلاق أو العموم [١].
و على تقدير تسليم حمل اللّام على العهد، أي الدّم الذي في كلام السائل، فليس بضارّ، إذ التخصيص في الجواب بالدّم الذي في السؤال ليكون على طبقه، لا يدلّ على نفي الحكم عمّا [٢] عداه ليكون معارضاً للخبر الأوّل مع أنّه لا يصلح لأن يكون معارضاً له، لعدم صحّته على أنّه من قبيل معارضة المفهوم بالمنطوق.
نعم، لو خصّ الحكم بمثل الأوقية لم يكن بعيداً، إذ الزائد عليها لا دليل عليه.
إلّا أن يقال: إنّ الأوقية في كلام السائل، و كلام الإمام (عليه السلام)" أنّ النار يأكل الدّم" الظاهر في الإطلاق أو العموم، إلّا أن يحكم برجحان العهد.
و بالجملة: الحكم في الأوقية و ما دونها ممّا لا خفاء فيه.
و لو كان مراد الشيخ (ره) بالقلّة، مقدار الأوقية فما دونها فنعم الوفاق.
الثاني: أنّ الاحتياط في الاجتناب الذي ذكره المصنف كيف حاله؟
فنقول على ما قرّرنا من ظهور طهارته-: الاجتناب عنه// (٢٦٤) بعنوان إهراقه مثلًا فيه إشكال عظيم، لأنّه مظنّة الإسراف الشديد.
[١] في نسخة ب: و العموم.
[٢] في نسخة ب: بما.