مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٨ - و لا يزيل الخبث
بالآية، و سنحكيه إن شاء اللّٰه تعالى.
و أمّا الثاني: فأجاب عنه العلّامة في المختلف، بأنّ المراد على ما ورد في التفسير لا تلبسها على معصيته و لا على غدر، فإنّ الغادر الفاجر يسمّى دنس الثياب.
سلّمنا أنّ المراد الطهارة المتعارف شرعاً، لكن لا دلالة فيه على أنّ الطهارة بأيّ شيء يحصل، بل دلالتها على أنّ الطهارة إنّما يحصل بالماء أولى، إذ مع الغسل بالماء يحصل الامتثال [١] قطعاً، و ليس كذلك لو غسلت بغيره.
و قوله:" النجاسة قد زالت حسّا".
قلنا: لا يلزم من زوالها في الحسّ زوالها شرعاً، فإنّ الثوب لو يبس بلله بالماء النجس أو بالبول لم يطهر و إن زالت النجاسة عنه. مع أنّه// (٢٦١) يعني المرتضى (ره) أجاب حين سئل عن معنى نجس العين و نجس الحكم، بأنّ الأعيان ليست بنجسة، لأنّها عبارة عن جواهر مركّبة و هي متماثلة، فلو نجس بعضها نجس سائرهما و انتفى الفرق بين الخنزير و غيره، و قد علم خلافه و إنّما التنجيس حكم شرعي.
و لا يقال: نجس العين الّا على وجه المجاز دون الحقيقة، و إذا كانت النجاسة حكماً شرعياً لم يزل عن المحلّ إلّا بحكم شرعي، فحكمه (ره) [بزوالها عن المحلّ [٢]] بزوالها حسّا ممنوع.
[١] في نسخة ألف: الامتنان.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في ب.