مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٨ - و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما
و إن كان هو ما لا يعلم كونه مضافاً، اكتفى بالوضوء، فالجمع بين الطهارتين غير واضح و مع ذلك فوجوب التيمّم إنّما هو لاحتمال كون المنقلب هو المطلق فلا يكون الوضوء بالآخر مجزياً، و هذا لا يتفاوت الحال فيه بين تقديم التيمّم و تأخيره كما هو واضح انتهى.
و في كلّ من الكلامين نظر. أمّا في [١] كلام الشهيد الثاني (ره).
فنقول أولًا: أنّ التمسك باستصحاب وجود الماء المطلق غير جيّد، لأنّه استصحاب في الأمور الخارجية لا الشرعية، و حجيّة الاستصحاب فيها ضعيفة جدّاً، مع أنّه معارض باستصحاب وجود الماء المضاف.
فالأولى، أن يتمسك باستصحاب وجوب الطهارة قبل الانقلاب لينقلب الاستصحاب إلى الاستصحاب في الأمور الشرعية من دون معارض، لكن هذا إنّما يصحّ في بعض الصور لا مطلقا.
و ثانياً: أنّ ما ذكره في جواب فإن قيل: من أنّ الاستصحاب لا يرفع الاشتباه، لأنّه لا يفيد ما في نفس الأمر، لا يظهر له وجه، لأنّ الاستصحاب على تقدير حجيّته و إن لم يفد ما في نفس الأمر، لكن لا شكّ أنّه يفيد الحكم بالنسبة إلى المكلّف، و إلّا فما الفائدة فيه [٢]؟ و هو ظاهر.
و حينئذٍ نقول: إذا ثبت وجود الماء بالاستصحاب و كان هذا الوجود معتبراً شرعاً، فلا مرية في أنّه يجب الطهارة به البتة عند التمكّن من استعماله ضرورة
[١] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.