مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٧ - و كرّ للدابة و البغل و الحمار و البقرة
الحمار، و الفرس، و البغال، و الإبل، و البقر، غير أنّ الإبل و الثور خرجا بما دلّ بمنطوقه على نزح الجميع، فيكون الحكم ثابتاً في الباقي.
فإن قلت: يلزم التسوية بين ما عدده الإمامان (عليهما السلام).
قلت: خرج ما استثنى لدليل منفصل [٣]، فيبقى الباقي لعدم المعارض، و أيضاً التسوية حاصلة من حيث الحكم بوجوب نزح الدلاء و إن افترقت بالكثرة و القلّة، و ذلك شيء لم يتعرضا له.
إلّا أنّ لقائل أن يقول: ما ذكرتموه لا يدلّ على بلوغ الكرّية، و يمكن التمحل بأن يحمل الدلاء على ما يبلغ الكرّ، جمعاً بين المطلق و المقيد، خصوصاً مع الإتيان بصيغة جمع الكثرة.
لا يقال: إنّ حمل الجمع على الكثرة استحال إرادة القلّة منه، و إلّا لزم الجمع بين إرادتي الحقيقة و المجاز.
و إن حمل على القلّة فكذلك، لأنّا نقول: لا نسلّم استحالة التالي، سلّمناه، لكن إن حمل على معناه المجازي، و هو مطلق الجمع، يلزم [٤] ما ذكرتم، على أنّ لنا في كون الصيغ المذكورة حقائق، أو مجازات في القلّة و الكثرة نظر.
و بعض المتأخرين استدل بهذه الرواية، على وجوب النزح للحمار دون الفرس و البقر، و ألحقهما بما لم يرد فيه نصّ، و قد ظهر بطلانه.
[٣] في نسخة ألف: متصل.
[٤] في نسخة «ألف و ب»: لم يلزم.