مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٨٣ - فلو صلّى به أعاد في الوقت و خارجه
الدليل بهذا النحو، إذ لا يستقيم ضمّ هذه المقدمة إلى المقدمتين اللّتين ذكرهما أولًا، فظهر [١] أنّه على هذا تغيّر الدليل إلى دليل آخر، و يصير الدليل الأوّل فاسداً محضاً.
و أيضاً غاية ما يلزم من عدم كون الماء النجس مطهّراً لغيره، أن يكون طهارته فاسدة في الواقع، فيجاب (فيحتاج؟؟؟) بعد ظهور فسادها إلى طهارة أخرى لما يستقبل.
و أمّا إعادة الصلاة التي صلّاها بها: فلا، إذ لا يلزم شيء على المكلّف إلّا باعتبار التكليف، و التكليف بالصلاة أيّ وقت كان قد علمت أنّه لا يقتضي إلّا الإتيان بها مقترناً بظنّ تحقق شرائطها أو الجزم به مرّة واحدة و قد حصل ذلك بالفرض، و الإتيان به مرّة أخرى لا بدّ له من تكليف آخر و ليس.
و أمّا ثالثاً: فلأنّ ظهور عموم صحيحة معاوية محلّ كلام، كيف؟ و ليس فيها حكاية الطهارة بماء البئر المنتنة، و يحتمل بإطلاقها ملاقاته للثوب أو البدن فقط، و الحكم بالإعادة حينئذٍ مطلقا أي في الوقت و خارجه و مع سبق العلم و بدونه ليس بصحيح، لا في الواقع كما سيجيء، و لا على مذهب العلّامة (ره) أيضاً، فليحمل الرواية على وجه يصحّ في صورة الطهارة و عدمها، و لعلّه أولى من أنّ يحمل على العموم في بعض الصور، و الخصوص في بعضها.
و بالجملة: الحكم بظهور العموم في خصوص الطهارة و العمل به مع مخالفته للأصل مشكل جدّاً، سيّما مع شيوع استعمال الأمر في الاستحباب في
[١] في نسخة م: يظهر.