مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩٠ - و الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر
و فيه: أنّ المراد بما يبقى في الثوب هو الباقي في المرّة الثانية أو الأعمّ.
فإن كان الثاني: فالإجماع ممنوع.
و إن كان الأوّل: فنقول: هب، أنّ الإجماع واقع على طهارته لا العفو عنه، لكن لا يثبت هذا المدعى بتمامه، إذ اللازم منه طهارة ماء الغسلة الثانية لا مطلقا.
و استدلّ أيضاً: بأنّه لو كان نجساً لما أفاد التطهير.
و الجواب: منع الملازمة.
نعم، النجس قبل ملاقاة المحل لا يفيد التطهير.
و أنت خبير بإمكان إجراء الكلام المذكور آنفاً. فيه مع ما فيه فتدبّر.
و العلّامة في المختلف التزم في جواب هذا الاستدلال، أنّه ليس بنجس حال الاتصال بالمحل، لكنّه ينجس بعد الانفصال.
و هو ضعيف جدّاً، إذ ملاقاة النجس لو كان منجساً للقليل مطلقا، سواء ورد عليه أو لا فيلزم أن ينجس الماء المتصل أيضاً.
غايته: أن يستفاد العفو عنه من دليل آخر، و إن لم يكن منجّساً مطلقا فما الدليل على نجاسته بعد الانفصال؟
فإن قيل: قد دلّت الروايات على أنّ القليل إذا لاقى النجاسة ينجس دائماً حتّى يطرأ عليه مطهّر شرعي، لكنّ الروايات المتضمنة للأمر بغسل النجس بالقليل قد خصّت من هذا العموم بعض الأوقات، و هو حال الاتصال ضرورة أنّ النجس لا يفيد التطهير [١]، فبقي باقي الأوقات و هو حال الانفصال بحاله حتّى يرد عليه
[١] في نسخة ب: التطهّر.