مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٥ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
لإثبات الشمول لغير المعهود وجه.
و فيه نظر: لأنّ الظاهر في أمثال هذه المواضع التي هو [١] في مقام تقنين القوانين، و تبيين الأحكام هو العموم، و قد اعترف به أيضاً، من حيث منافاة عدم إرادته الحكمة.
و ما ذكره من احتمال العهد باعتبار تقدّم السؤال عن بعض أنواع الماهيّة، لا وجه له، لأنّ السؤال إنّما هو موجود في بعض الروايات، و كثير من الروايات لا سؤال فيها، و بعض ما فيه سؤال أيضاً، لا ظهور له، في أنّ السؤال عن الماء المجتمع الذي لا اختلاف في سطوحه.
سلّمنا عدم الظهور في العموم، فلا شكّ في عدم الظهور في عدمه أيضاً، و عند الشكّ يبني الحكم على أصل الطهارة، و استصحابها، و لو سلّم الظهور في عدم العموم أيضاً نقول:
قد مرّ سابقاً أنّه، لا دليل على عموم نجاسة القليل، سوى عدم القول بالفصل، و هو ليس يحار هاهنا، لوجود القول بالفصل لما عرفت من تصريح العلّامة في التذكرة. و صرّح به أيضاً المصنف، في هذا الكتاب كما سيجيء. و صرّح به الشهيد الثاني، في شرح الإرشاد، و هو الظاهر أيضاً من إطلاق كلام المحقق، و كلام العلّامة في غير التذكرة.
و بما ذكرنا ظهر، أنّ الاختلاف و إن كان بطريق التسنّم من ميزاب، أو نحوه لا بأس به، و هو الظاهر من بعض إطلاقاتهم.
[١] لم ترد في نسخة ألف.