مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥ - و طهره بإلقاء كرّ عليه دفعة يزيل تغيّره
ثمّ اعلم، أنّ في بعض ما ذكر من التفصيل نظراً، و هو أنّه، إن لم تعتبر المساواة، و لا الممازجة، فحينئذٍ لا يشترط الدفعة مطلقا [٢] (ممنوع، لما ذكرت آنفاً. نعم، لو اكتفى بالاتصال مطلقا، لكان الظاهر ما ذكر.
و أيضاً أنّ [٣] في [٤] صورة اعتبار الممازجة، يكفي دخول الماء فيه بقدر أن يحصل الامتزاج، و لا يلزم دخول جميع الكرّ، ممّا لا دليل عليه، لما عرفت سابقاً، من أنّ النصّ في باب التطهير مفقود، سوى ما ذكر، و الأصل، بقاء النجاسة حتّى يثبت مزيلها، و غاية ما ثبت، الإجماع على التطهير بإلقاء الكرّ دفعة، و الظاهر منه، وجوب دخول جميع أجزاء الكرّ.
و الحاصل: أنّ الإجماع في غير صورة دخول جميع الأجزاء، ممنوع، و القائلون باعتبار الممازجة، لا يعلم أنّهم يكتفون بممازجة بعض أجزاء الكرّ، أو يعتبرون ممازجة جميعه، بل الظاهر من كلماتهم، اشتراط ورود جميع الكرّ عليه، فالقول بالاكتفاء بممازجة البعض، ممّا لا دليل عليه، فيجب أن يحكم بنجاسة الماء، بناء على الاستصحاب حتّى يعلم المزيل.
إلّا أن يقال: على نحو ما ذكرنا سابقاً، أنّ المتمسك في النجاسة، هو الشهرة و ليست هيهنا، و قد حصل الشك في التكليف، فلا يجب الزائد على القدر المتيقن، و حينئذٍ ينهدم بنيان اعتبار الامتزاج، و أيضاً ما ذكره، من أنّ عند عدم اعتبار
[٢] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] لم ترد في نسخة ب.