مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٥ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
تغيّره باختلاط الحمأة، و الطين، و التراب.
لا يقال: قد حملتم الفساد، في رواية ابن بزيع المتقدمة على النجاسة، و هاهنا تحملونه على غيرها، و هو تحكّم.
قلت: كانت القرينة فيها موجودة كما لا يخفى، و أيضاً كان هناك في سياق النفي، فيعمّ بخلافه هيهنا.
و عن الثاني: بأنّا لا نسلّم اشتراط صحّة التيمّم بفقد الماء مطلقا، بل يجوز أن يكون مثل هذه الأعذار أيضاً من مشقّة النزول في البئر، و خوف الضرر، و تغيّر الماء، و خلطه بالحماة الموجب [١] لنفرة الطباع، و كذا وقوع الجنب الموجب لها مسوغة له.
و يؤيّده ما رواه الكافي، في الباب المذكور، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يمرّ بالرّكية، و ليس معه دلو؟ قال: ليس عليه أن ينزل الرّكية، أنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض فليتيمّم [٢] حيث جوّز التيمّم للرجل، مع أنّه ليس فيه أنّه جنب، أو نجس.
و منها: الروايات الكثيرة المستفيضة المتضمنة للنزح كما سيجيء، و شهرته بين الخاص و العام، مع أنّه لو لم ينجس بالملاقاة لما كان للنزح فائدة، و أيضاً في بعض منها، الدلالة على عدم تجويز الوضوء، و الشرب قبل النزح.
[١] في نسخة ألف: خلطة الماء الحمى الموجب. و في نسخة ب: خلطه بالحمى الموجب.
[٢] و روي هذا الخبر في الفقيه و الوسائل بإسنادهما عن الحلبي، و فيهما:" أن يدخل" بدل" أن ينزل".