مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٤ - و الدّم الكثير
عشرة" حيث أقحم لفظة هذا أنّ مراده، أنّ هذا الجمع جمع قلّة، لا أن يكون بناء كلامه على أنّ الجمع إذا كان مميّزاً، فأكثر ما يكون هو مميّزاً له عشرة، حتّى يرد [١] عليه إيراد المحقق، أحدهما صريحاً، و الآخر فحوى.
نعم، إنّما يرد عليه الإيراد السابق، من منع كونه جمع قلّة، و كذا الإيرادان الآخران.
و أمّا ما ذهب إليه المبسوط، و النهاية، فلا مستند له في الكثير أصلًا.
و أمّا القليل، فقد يستند فيه بالمكاتبة المذكورة.
تارة بأن يقال: إنّ ظاهرها، إنّ الكلام في قليل الدّم، لأنّ القطرات جمع صحّة، و نصّ سيبويه على أنّ جمع الصحّة للقلّة، و الدلاء جمع قلّة و أكثرها عشرة، فيجب الأكثر تحصيلًا ليقين البراءة.
و فيه أولًا: منع [٢] كون الدلاء جمع قلّة كما مرّ.
و ثانياً: منع وجوب الأكثر، بل الظاهر أنّه يكفي أقلّ ما يصدق عليه.
و تارة: بأنّ الكلام في قليل الدّم كما قلنا، و الدلاء جمع كثرة و أقلّه العشرة.
و فيه أولًا: منع كون أوزان الجمع متفاوتة بالقلّة و الكثرة حقيقة، بل الظاهر ورود كلّ من وزني القليل و الكثير على مصطلحهم بمعنى الآخر وروداً شائعاً ذائعاً [٣].
فهو إمّا حقيقة فيه أيضاً، و إمّا مجاز مشهور بالغ حدّ الحقيقة. و على التقديرين
[١] في نسخة ب: يردان.
[٢] في نسخة ألف: بمنع.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.