مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٤ - و السؤر تتبع الحيوان طهارة و نجاسة و كراهة
ففي مثل هذه الصورة، ينبغي أن يكون الأمر بالعكس، أي إذا ثبت فرد [٢] أنّه من أفراد شرط عدم الطهارة المائيّة، لا يجب الطهارة المائيّة عنده، و ما لم يثبت فيجب [٣] الطهارة المائيّة عنده، كأنّه غير تمام جدّاً بحيث لا يقبل [٤] المنع، [فإن لم يقبل المنع [٥]] فالدست للوضوء و الغسل. و إن قبل المنع فيبقى الأمر على التردّد.
فإمّا أن يقال في مثل هذه الصورة: أنّه لما لم يظهر [٦] ترجيح من أحد الجانبين، و معلوم أيضاً بالضرورة و الإجماع أنّه إذا ترك الطهارتين جميعاً، يستحقّ بسببه العقاب فيلزم الإتيان بأحدهما فقط على سبيل التخيير، إذ الأصل براءة الذمة من الزائد، و لا شيء سوى ذلك.
أو يقال: لمّا ثبت [٧] التكليف بإحداهما [٨] لا على التعيين يقيناً، و لا بدّ في التكليف اليقيني من اليقين ببراءة الذمة، و اليقين بها فيما نحن فيه يمكن تحصيله بأن يمزج بين المائين و يتطهّر، فيجب المزج.
و بالجملة: المسألة لا يخلو من إشكال، و الاحتياط في المزج.
[و أما الآسار]
[و السؤر تتبع الحيوان طهارة و نجاسة و كراهة]
و السؤر تتبع الحيوان طهارة، و نجاسة، و كراهة السؤر في اللغة، البقية كما في القاموس و النهاية، و ما نسب إلى الجوهري في المعالم، من أنّه بقية الشرب لم نجده في الصحاح.
[٢] في نسخة ب: إذا ثبت في فرد.
[٣] في نسخة ألف: تجب. و في نسخة ب: يجب.
[٤] في نسخة ألف و ب: لم يقبل.
[٥] أثبتنا الزيادة من ب.
[٦] في نسخة ب: أنّه ما لم يظهر.
[٧] في نسخة ب: لما يثبت.
[٨] في نسخة ألف و ب: بأحدهما.