مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٣ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
مساوياً، أو أعلى، و مثّل للأعلى بماء الحمّام.
و هو ظاهر في أنّ التسنّم من ميزاب أيضاً يكفي في الحكم، إذ الغالب في الحمّام كذلك. و ظاهر أن ليس مراده، الاختصاص بالحمّام [٢]، لأنّه ذكره من باب التمثيل، مع أنّه صرّح في موضع آخر من الذكرى، بمساواة الحمّام، و غيره في الحكم.
فإن قلت: اشتراط العلّامة، و المصنف، و غيرهما الكرّية في مادة الحمّام، يدلّ على أنّه لا يكفي الاتصال بطريق التسنّم من ميزاب كما هو الغالب في الحمّام و إلّا لكفى بلوغ المجموع كرّاً.
و ما ذكروا من أنّ القليل [الواقف المتصل بالجاري و إن كان الجاري أعلى و كذا القليل [٣]] المتصل بالكثير في الحمّام لا ينجس بملاقاة النجاسة، ليس لأجل أنّ مساواة السطوح ليس بمعتبر في الكرّ و على تقدير عدم اعتباره، يكفي الاتصال بالتسنّم من ميزاب و نحوه أيضاً بل لأجل أنّ الاتصال بالكثير يكفي في عدم التنجس و إن كان الكثير أعلى، و كان العلو بطريق التسنّم. و أمّا إذا كان الكرّ الواحد مختلف السطوح، و كان بعضه أعلى من بعض، فلا يكفي في عدم التنجّس.
نعم، عبارة العلّامة (ره) صريحة في التذكرة، بعدم اعتبار المساواة في الكرّ، لكن يجب حمله على ما إذا كان الاختلاف بطريق الانحدار لا التسنّم، حتّى يوافق كلامه في الحمّام.
[٢] في نسخة ألف: بماء الحمّام.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.