مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٠٩ - كيفية التراوح
و قال المحقق في المعتبر: أنّ علمنا بالخبر المتضمن لتراوح القوم أجزأ النساء و الصبيان.
[و يوافقه ما في القاموس، و قد نسب إلى غيره أيضاً من إطلاق القوم على النساء أيضاً [٢]].
لكن بقي الكلام في الصبيان، و شرط بعض الأصحاب في الاجتزاء [٣] بهنّ عدم قصور نزحهنّ عن نزح الرجال، و كأنّه نظر إلى اشتراك العلّة، و لا يخلو من إشكال.
و الأولى، اختيار الرجال، ثمّ الظاهر من الرواية، جواز الزائد عن الأربعة، و ما وقع في بعض كلمات الأصحاب من الأربعة، فكأنّه للاقتصار على أقلّ [٤] ما وقع به التراوح.
و قال المصنف في الذكرى: الظاهر إجزاء ما فوق الأربعة، لأنّه من باب مفهوم الموافقة ما لم يتصور بطؤ بالكثرة.
و لا يخفى، أنّ الاشتراط الذي ذكره لا يخلو من وجه، لكن تعليله، إجزاء ما فوق الأربعة بمفهوم الموافقة، لا يخلو من إشكال، إذ الخبر لا يختصّ ظاهره بالأربعة، فكأنّه نظر إلى اثنين اثنين [٥].
و لا يخفى ما فيه، و هل يجزي أقلّ من الأربعة؟ الظاهر لا، لمخالفته لظاهر الرواية، و استقرب في التذكرة الإجزاء بالاثنين القويين اللذين ينهضان
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد بهذه العبارة في ألف و ب. و لكن وردت هكذا: و كأنّه اعتقد إطلاق القوم على النساء كما في القاموس، و قد نسب إلى غيره أيضاً.
[٣] في نسخة «ب»: الإجزاء.
[٤] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٥] لم ترد في نسخة ب.