مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨ - و كذا تطهّر بالجاري
يكفي الاتصال، و على تقدير الاكتفاء بالاتصال، الكلام في اشتراط أحد الأمرين، من المساواة، و العلو على قياس ما مرّ آنفاً.
و ممّا يتعلّق بهذا المقام، تحقيق الكلام في موضعين: الأوّل: فيما [٣] إذا نبع الماء من تحت النجس، لأنّ كلامهم [٤] فيه، مشوش جدّاً.
و الثاني: فيما إذا وصل الماء من الجاري، أو الكثير، [إلى الماء النجس [٥] بالفوّارة، لكن سنذكر البحث الثاني، في مبحث ماء الحمّام إن شاء اللّٰه تعالى، و لنذكر الآن، ما يتعلّق بالبحث الأوّل، و نبيّن أولًا: ما هو الظاهر بحسب النظر، ثمّ نذكر: كلام القوم، فالذي يقتضيه النظر، أن لا يكون فرق بين النبع، من تحت و بين إجرائه إليه من خارج، فيكون حكمه حكمه، من الاكتفاء// (١٩٤) بالاتصال، أو اشتراط الممازجة، و على القول بعدم كفاية الاتصال من تحت، لا بدّ هيهنا من الممازجة، و لما علمت من أنّ الاكتفاء بالاتصال، لا ظهور له، خصوصاً، الاتصال من تحت.
فالأولى حينئذٍ: رعاية الامتزاج، و إن كان بعد الامتزاج أيضاً إشكال، لعدم ظهور إجماع فيه، كما سيظهر من كلام الأصحاب، و لا دليل سواه في هذا الباب.
نعم، لو نبع بقدر كرّ، من دون انقطاع أجزائه بسبب ملاقاة النجس و امتزج بالنجس، لكان الظاهر حينئذٍ تطهيره له، و يقل الإشكال.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] في نسخة ألف: كلام.
[٥]] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ألف».