مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٣٥ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و يرد على الوجه الأوّل: أنّه إنّما يتمّ لو كان هناك آية أو رواية حاكمة بأنّ الصلاة بالماء النجس// (٢٨٢) حرام، إذ حينئذٍ لا يبعد أن يقال: إنّا مكلّفون بترك الصلاة بالماء النجس، و لا بدّ في الامتثال من تحصيل الظنّ أو اليقين بالمكلّف به، و ذلك لا يتمّ إلّا بترك استعمال كلّ من المائين، لكن كأنّها ليست.
غاية الأمر، أنّه علم بالضرورة أو الإجماع [٢] أو بحجج أخرى المنع من الصلاة بالنجاسة المتيقنة أو المظنونة على وجه، و هذه الوجوه لا يجزي فيما نحن فيه.
و أيضاً لا نسلّم أنّه لا يؤمن عند استعماله من الإقدام على الصلاة بالنجاسة، لأنّ كلًّا من المائين بانفراده طاهر، بناء على أنّه كان متيقن الطهارة و اليقين لا يزول إلّا باليقين و النجاسة مشكوك فيها فيرجع إلى يقين الطهارة، فعند استعماله يكون آمناً من الصلاة بالنجاسة.
و على الوجه الثاني: أنّ اليقين بوجوب الصلاة يقتضي اليقين بالإتيان بأجزائها و شرائطها التي ثبتت [٣] بالدليل، و قد علمت أنّه لم يثبت بالدليل سوى اشتراطها بالطهارة بالماء، و بعدم التطهّر بالمياه النجسة المتيقنة أو المظنونة على وجه، و ليس هذا منها [٤].
سلّمنا ثبوت اشتراطها بالطهارة بالماء الطاهر، لكن نقول: إنّه طاهر بالوجه الذي قرّرنا.
نعم، لو حصل يقين بالتكليف بأمر، و لم يظهر معنى ذلك الأمر بل يكون متردداً
[٢] في نسخة م: بالإجماع.
[٣] في نسخة م: ثبت.
[٤] في نسخة م: على وجه هذا ليس منها.