مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٩ - و لا يرفع حدثاً
الماء و الصعيد.
وجه الاستدلال: أنّ كلمة إنّما للحصر فنفى التطهير عن غير الماء و الصعيد، فثبت المطلوب.
و منها: أنّ المنع من الصلاة مع الحدث مستفاد من الشرع، فيجب استمراره إلى أن يثبت له رافع شرعي، و الذي ثبت التعبّد باستعماله و كونه رافعاً للحدث هو الماء المطلق فينتفي بدونه.
و يمكن المناقشة فيه بمنع حجيّة الاستصحاب.
و كذا لو تمسّك بأنّ التكليف اليقيني لا بدّ له من البراءة اليقينيّة، فالتكليف بالطهارة لا بدّ له من براءة يقينيّة و لا يقين مع ماء الورد.
أمكن المناقشة فيه كما مرّ غير مرّة.
حجّة الصدوق: ما رواه التهذيب، في باب المياه، و الاستبصار، في الباب المذكور، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضأ به للصلاة؟ قال: لا بأس بذلك.
و أجاب عنه الشيخ في التهذيب، بأنّه خبر شاذّ شديد الشذوذ و إن تكرّر في الكتب و الأصول فإنّما أصله يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام)، و لم يروه غيره، و قد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره، و ما يكون هذا حكمه لا يعمل به، و لو سلّم، لاحتمل أن يكون أراد به الوضوء الذي هو التحسين، و قد