مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٥ - و لخروج الكلب حيّاً
ورد النصّ بنزح أربعين لموت الكلب في البئر، و هو إنّما يتضمن لملاقاته حيّاً مع زيادة نجاسة الموت، فلا معنى لزيادة النزح له إذا خرج حيّاً و لم يضمّ إليه نجاسة الموت، و هذا المعنى ممّا لا يمكن إنكاره.
نعم، لو كان مراده، أنّ الكلب ميّتاً أنجس منه حيّاً، لأمكن المنع حينئذٍ إذ العقل لا سبيل له إلى هذه الأمور، فيجوز أن يكون له في حال حياته صفة يقتضي زيادة نجاسته.
و كون الموت منجّساً للحيوان لا يفيد [١] في هذا المقام، إذ يجوز أن ترتفع نجاسة التي في حال الحياة، و تحدث نجاسة الموت التي عامّة [٢] في سائر الأموات، و يكون هذه النجاسة أخفّ من الأولى، و لا استبعاد أصلًا.
فإن قلت: نجاسة حال الحياة مستصحبة حال الموت أيضاً لعموم أدلّة نجاسته، و ليس بالاستصحاب الذي ليس حجّة، ففي حال الموت تجتمع النجاستان [٣] فلو اكتفى فيه بالأربعين لاكتفى في الخروج حيّاً بالطريق الأولى كما في صورة موته بعد وقوعه حيّاً فلا فرق في عدم ورود المنع بين الوجهين.
قلت: العمومات الدالة على نجاسته لا يدلّ على أزيد من أنّه [٤] بعد الموت أيضاً نجس، فيمكن أن يكون نجاسته حينئذٍ بسبب الموت، و لم تكن النجاسة التي في حال الحياة باقية.
[١] في نسخة ألف: لا يقيّد.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ألف: النجاسات.
[٤] في نسخة ألف: أنّ.