مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٨ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
الحدث و عسر أفراد كلّ موضع بماء جديد و هذا المعنى موجود، سواء كان الماء وارداً أو هو انتهى.
و هذا الوجه و إن كان يمكن المناقشة فيه بأنّ جواز هذا المعنى في الغسل الترتيبي للضرورة و رفع الحرج لا يستلزم جوازه في الارتماسي لانتفائهما فيه، إذ يمكن فيه، أن ينوي بعد تمام الانغماس لئلّا يلزم المحذور، لكن تأييده بأنّ الصحيحة التي وردت في أجزاء الارتماس مطلقة و لا تقييد فيها بكونه في الكثير، أو يكون النية بعد تمام الانغماس.
و هذه الأدلّة التي ذكروها في منع استعمال المستعمل على تقدير تمامها لا شمول لها بحيث يشمل ما نحن فيه أيضاً حتّى يصير مقيّداً للصحيحة المذكورة، فيجب حملها على إطلاقها، و الحكم بإجزاء الارتماس بأيّ وجه كان.
و لا يذهب عليك، أنّه إذا غمس في الترتيبي العضو في الماء تدريجاً، يكون هذا الإشكال فيه أقوى، كما لا يخفى.
الخامس: إذا حكمنا بعدم [١] تحقق الاستعمال إذا نوى قبل الانغماس ما لم ينغمس جميع بدنه، فهل يحكم بالاستعمال بعد انغماس جميع البدن و إن لم يخرج من الماء أو لا؟ بل يشترط الخروج.
و كذا إذا نوى بعد تمام الانغماس، هل يشترط الخروج أو لا؟ بل يحكم بالاستعمال بعد النية.
فالعلّامة (ره) في المنتهي جزم بعدم اشتراط الانفصال في تحقق
[١] في نسخة ب: بعد.