مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٩ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
كان حوضاً كبيراً مثلًا بوقوع قطرة من المطر فيه، و كان متمسكه، مرسلة الكاهلي، و قد عرفت ما فيها، أو الآيتان [١] الدالّتان على مطهّرية ماء السماء، من قوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ، وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً.
و فيه أيضاً: منع دلالتهما على عموم التطهير، و لو سلّم فإنّما تدلّان على تطهير ما لاقاه ماء المطر، لا ما لم يلاقه، فيلزم طهارة الموضع الذي تلاقيه القطرة، لا جميع الماء، إلّا أن يستدل على طهارة الجميع بنحو ما ذكر، و قد عرفت ما فيه.
أو ما هو المشهور بين الأصحاب، من أنّ ماء المطر بمنزلة الماء الجاري، [و الماء الجاري [٣]] لما كان يطهر الماء بالاتصال، فماء المطر [٤] أيضاً كذلك.
و فيه أولًا: أنّ الشهرة بين الأصحاب، لا يكفي بمجردها في الحكم.
و ثانياً: أنّ المشهور أنّ ماء المطر عند التقاطر [٥] (ر ك نسخة ب ص ١٤١) كالجاري، و الظاهر منه [٦] أنّه لا بدّ فيه من فضل قوّة، و إلّا لم يصدق عليه التقاطر، و إن كان كلام بعض الأصحاب خالياً عن التقاطر، كما في هذا الكتاب، و الذكرى على أنّ الجاري أيضاً قد سبق، أنّ الحكم بتطهير الماء النجس بالاتصال مشكل، بل الأولى الامتزاج و الخلط.
[١] في نسخة ألف: و الآيتان.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٤] في نسخة «ب»: فالمطر.
[٥] في هامش نسخة ب: التقاطر، پياپى شدن.
[٦] لم ترد في نسخة ألف.