مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٨١ - فلو صلّى به أعاد في الوقت و خارجه
احتجّ العلّامة في المختلف على الحكم الأوّل ممّا استوجهه الذي هو مسألتنا هذه بقوله:" إنّ من صور النزاع الطهارة بالمتغيّر من الماء، و هو منهي عنه و النهي يدلّ على الفساد.
أمّا الأوّل: فلما رواه حريز بن عبد اللّٰه، في الصحيح، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا يتوضأ منه و لا يشرب منه.
و أمّا المقدمة الثانية: فلأنّه لم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة التكليف.
أمّا الصغرى، فلأنّه أتى بالمنهي عنه و المأمور به// (٢٩١) غير المنهي عنه و إلّا لزم التكليف بالضدين، و أما الكبرى فظاهرة.
و من صور [١] النزاع: ما ولغ فيه الكلب و قد نهى عن استعماله، رواه في الصحيح الفضل أبو العباس عن الصادق (عليه السلام) و سألته [٢] عن أشياء حتى انتهى الى الكلب؟ قال: رجس نجس لا يتوضأ بفضله و أصيب ذلك الماء و التقريب ما تقدّم.
لا يقال: هذا لا يدلّ على المطلوب لاختصاصه بالعالم، فإنّ النهي مختصّ به.
لأنّا نقول: لا نسلّم الاختصاص، فإنّه إذا كان نجساً لم يكن مطهّراً لغيره.
و ما رواه معاوية، في الصحيح، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا تغسل الثوب و لا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلّا
[١] في نسخة م: صورة.
[٢] في نسخة م: و قد سأله.