مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٥ - و كرّ للدابة و البغل و الحمار و البقرة
دلاء، ثمّ اشرب [منه [٤]]، و توضأ [٥].
و كذا ما رواه [٦] في البابين، عن أبي العباس الفضل البقباق، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) في البئر يقع فيها الفأرة، أو الدّابة، أو الكلب، أو الطير فيموت قال: يخرج ثمّ ينزح من البئر دلاء، ثمّ يشرب منه و يتوضأ.
إلّا أن يمنع شمول الدّابة للبقرة، و يقال: إنّها مختصّة بالفرس، كما ذكره بعض، أو بكلّ ما يركب كما في الصحاح.
و يقال: المراد ما يركب في العادة، و البقرة ليست كذلك.
و أمّا الفرس: فاندراجه في الأخيرتين ظاهر، إذ على أي معنى من المعاني اللغوية، أو العرفية حملت الدّابة، كانت شاملة للفرس، و كذا في الثانية.
و بما ذكرنا ظهر، أنّه لا يبعد الاكتفاء في الفرس بالدلاء، و إن روعي مع ذلك عدّة العشرين ليتحقق العمل بمقتضى رواية محمّد، و زرارة أيضاً لكان أحسن. و مراعاة الكرّ أخذاً بالشهرة أحوط.
و أمّا البقرة، فالظاهر أن يكتفي فيها بنزح الكرّ، إذا كان عشرين دلواً، إذ حينئذٍ يتحقق العمل بمقتضى الروايات الثلاث الأخيرة، و الشهرة.
و صحيحة عبد اللّٰه ليست بصريحة في نقيضه، أمّا أولًا: فلتطرق الشكّ في وجود
[٤] هكذا في الإستبصار و الوسائل.
[٥] في الوسائل: و الكلب و الخنزير و الطير فيموت.
[٦] في نسخة ألف: روياه.