مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٥ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
نعم، يرد عليها ما نقلنا عن الشيخ في الاستبصار، من حملها على الضرورة، إذ الكلام مفروض في قلّة الماء.
و هذا الاحتمال إن كان مذهباً لأحد، لا يمكن ردّه بهذه الرواية، بل التعويل في ردّه على الدليل الأوّل كما ذكرنا.
و إن لم يكن مذهباً، فيمكن الاستدلال على المطلب بهذه الرواية، بأن يثبت الحكم في حال الضرورة بها، و يتمسك في غيرها بعدم القول بالفصل.
و يفهم من كلام صاحب المعالم، أنّ النزاع في الماء المنفصل عن جميع البدن أو أكثره، و هو مع كونه ممّا لا محصل [١] له لا دليل عليه، إذ ظاهر عباراتهم مطلقة في المنع عن الماء الذي اغتسل به.
غايته، أنّه يفهم من بعض كلماتهم كما نقلنا عدم المنع من القطرة و الرشحة، و هذا لا يستلزم كون النزاع فيما ذكره، بل الظاهر ما ذكرنا، و التفسير الذي ذكره العلّامة (ره) في النهاية، من أنّه الذي جمع من المتقاطر من الأعضاء يؤيّد ما ذكرنا.
الثاني: أنّه هل يشترط في الاستعمال، الانفصال عن البدن أو لا؟
عند القائلين بالمنع، فالذي يفهم من كلام العلّامة في المنتهي و النهاية، أنّ الشيخ لم يشترط الانفصال [٢] حيث قال في المنتهي: لو اغتسل من الجنابة و بقيت في العضو لمعة لم يصبها الماء فصرف البلل الذي على العضو إلى تلك اللمعة جاز، أمّا على ما اخترناه نحن فظاهر.
[١] في نسخة ألف: لا يحصل.
[٢] في نسخة ب: الاتصال. و عليها علامة نسخة بدل.