مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٦ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
فإن قلت: على ما ذكرت، من عدم لزوم الإتيان بالأفراد المشكوكة، يلزم أن لا يجب عند انحصار الماء فيما نحن فيه الطهارة المائيّة، لأنّ التكليف بها إنّما يقيّد بطهارة الماء إجماعاً، و لا أقلّ من حصول الشك في أنّ التكليف بالطاهر، و لمّا لم يعلم هيهنا طهارة [الماء [١]]، فلم نعلم التكليف بالطهارة [به، فلم يجب علينا، و عند عدم وجوب الطهارة [٢]] المائيّة، يجب التيمّم بالاتفاق، و إذا وجب التيمّم يكون هذا الماء ممنوعاً من شربه، و استعماله فيما يتوقف على الطهارة إجماعاً، و هو معنى النجاسة، فثبت المدعى.
قلت: قد ظهر ممّا ذكرنا في الجواب ثانياً، ما به يندفع هذا الإيراد، و طريقة الاحتياط في المقام، أن يتجنب [٣] عن مثل هذا الماء، عند وجود ماء آخر، و إن يستعمله عند فقده، و يضمّ التيمّم، ثمّ يتطهر عند الوصول إلى ماء آخر، و يطهّر ما لاقي الماء الأوّل.
و أمّا المساحة: فقد اختلف الأصحاب فيها، فذهب الأكثر إلى اعتبار بلوغ تكسيره اثنين و أربعين شبراً و سبعة أثمان شبر، و اكتفى الصدوق، و جماعة القميّين على ما حكى عنهم ببلوغه سبعة و عشرين، و اختاره من المتأخرين: العلّامة في المختلف، و المحقق، و الشهيد الثانيين، و حدّده الشلمغاني بما لا يتحرك [٤] جنباه عند طرح حجر في وسطه.
و قال ابن الجنيد: تكسيره بالذرع نحو مأة شبر، و نسب إلى الشيخ
[١] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٣] في نسخة ألف: تجنب.
[٤] في نسخة ألف: بما يتحرك.