مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٨ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
كان عدم تحديد فإنّما هو في العرض.
بيانه: أنّ قوله (عليه السلام): ثلاثة أشبار و نصف الذي بدل من مثله إن كان حال العرض فيكون في عمقه كلاماً منقطعاً منها؛ فتأمّل.
إلّا أن يكون المراد في عمقه كذلك، و حينئذٍ يظهر تحديد العمق أيضاً، فيكون التحديد للعرض دون العمق ممّا لا وجه له، بل الظاهر أنّ ثلاثة أشبار و نصف بدل من مثله، و في عمقه حال من مثله، أو بدله، أو نعت لهما، و حينئذٍ يكون العمق محدّداً، و العرض مسكوتاً عنه. و يجاب بشيوع الاكتفاء في مثله.
و يعترض عليه: بأنّه يجوز أن يكون المراد من ثلاثة أشبار الأوّل، تحديد [١] قطر الماء، و الثاني تحديد عمقه، و حينئذٍ لم يكن اكتفاء في الكلام، و لم يتمّ استدلالهم بهذا الخبر على مطلوبهم، إذ لم يبلغ تكسير هذا القدر إلى ما اعتبروه، و لا يخلو من بعد.
و قد يوجّه الخبر بوجه يستفاد منه تحديد الأبعاد بأسرها، بأن يجعل ضمير عمقه راجعاً إلى ثلاثة أشبار و نصف، بقرينة رجوع ضمير مثله إليه، إذ رجوعه إلى الماء لا محصّل له، و فيه بعد لا يخفى، إذ إضافة العمق إلى الأشبار لا محصّل له، مع أنّه احتمال لا يكفي في الاستدلال.
إلّا أن يقال: ليس المراد بهذا التوجيه، الاستدلال على تحديد الأبعاد الثلاثة، إذ لا خفاء في أنّه لا بدّ أن يفهم من الخبر تحديدها جميعاً، إذ تحديد البعض و إهمال الباقي لا معنى له، و دلالته على// (١٩٨) تحديد الجميع بنحو ما ذكر
[١] في هامش نسخة ب: الظاهر من قوله (عليه السلام): في مثله مصداقه غير نسخة ب)