مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦٣ - يحرم استعمالهما في الطهارة
الوفاق. و إن بني على التعميم و عدم الفرق فإن كان بناء [١] على ما ذهب إليه ابن البراج فخارج عن محلّ النزاع، لأنّ النزاع على تقدير القول بقبول شهادة البيّنة في النجاسة.
و إن لم يبن على ذلك، بل بني [٢] على عدم القبول على تحقق التعارض فكلامه في صورة عدم إمكان الجمع صحيح موافق لما قلنا، و في الصورة الأخرى فساده ظاهر من غير حاجة إلى بيان.
و أمّا ما ذكره ابن إدريس (ره)، فأكثره موافق لما ذكرنا، و إنّما المخالفة في أمرين، قال صاحب المعالم.
أحدهما: إيجاب القرعة، و هو مستبعد كما اعترف به لعدم ظهور تناول دليل اعتبارها لمثله، خصوصاً بعد ملاحظة عدم التعرض لاحتماله في مسألة اشتباه الإناء الطاهر بالنجس، فضلًا عن القول به.
و الثاني: الحكم بنجاسة الإناءين معللًا بأنّ ظاهر الشرع يقتضي صحّة شهادتهم، لأنّ كلّ شاهدين قد شهدا بإثبات ما نفاه الآخران.
و توضيح هذا الكلام: أنّ كلّ واحدة من البيّنتين تضمنت إثباتاً و نفياً، و الإثبات هو الشهادة بالنجاسة، و النفي الشهادة بالطهارة، و من القواعد المقررة تقديم شهادة الإثبات على شهادة النفي، فيقبل هنا [٣] الشهادة بالنجاسة فيهما.
[١] في نسخة م: بناؤه.
[٢] في نسخة م: يبنى.
[٣] في نسخة م: هذا.