مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٥ - و السؤر تتبع الحيوان طهارة و نجاسة و كراهة
و المراد هيهنا إمّا الماء القليل الذي باشر فم الحيوان أو غيره من أعضائه أيضاً أو أعمّ من الماء القليل و المضاف، أو يشمل الجوامد أيضاً مع ملاقاة الفم لها أو ملاقاة أيّ عضو كان بشرط الرطوبة.
و بالجملة: حكم الجميع يعلم إن شاء اللّٰه تعالى.
ثمّ هيهنا ثلاثة أحكام: التبعة [١] في الطهارة، و التبعة [٢] في النجاسة، و معناهما ظاهران، و التبعة [٣] في الكراهة و معناها أنّه إذا كان الحيوان يكره لحمه، فسؤره مكروه أي يكره استعماله في الطهارة و الأكل و الشرب.
أمّا الحكم الأوّل: ففيه خلاف، فذهب الفاضلان و جمهور المتأخرين إلى طهارة سؤر كلّ حيوان طاهر كما في الكتاب، و هو مختار الخلاف و النهاية أيضاً، لكن استثنى في النهاية سؤر ما أكل الجيف من الطير، و نسبه المحقق في المعتبر إلى المرتضى في المصباح أيضاً، لكن ذكر أنّه استثنى فيه سؤر الجلال.
و نقل في المعالم عن ابن الجنيد أنّه قال:" لا ينجس الماء بشرب ما لم يؤكل لحمه من الدواب و الطيور و كذلك السباع و إن ماسة بأبدانها ما لم يعلم بما ماسّة بنجاسة و لم يكن جلالًا و هو الآكل للعذرة، و لم يكن أيضاً كلباً و لا خنزيراً و لا مسخاً".
[١] في نسخة ألف و ب: التبعية.
[٢] في نسخة ألف و ب: التبعية.
[٣] في نسخة ألف و ب: التبعية.