مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٠ - و لا يزيل الخبث
أولًا: أنّ الغسل حقيقة في استعمال الماء و هم بين مطلق للفظ [١] الحقيقة، و مقيّد لها بالشرعيّة.
و المطلقون احتجّوا لما قالوه، بسبقه إلى الذهن عند الإطلاق كما يسبق عند إطلاق الأمر بالسقي.
و ثانياً: أنّ الإطلاق الوارد في الأوامر التي ذكروها، محمول على المقيّد في الأوامر المذكورة في حجّة المنع.
و أمّا الرابع: فأجاب عنه المحقق في المعتبر، بأنّ خبر حكم بن حكيم مطرح [٢]، لأنّ البول لا يزول عن الجسد بالتراب باتفاق منّا و من الخصم.
و أمّا خبر غياث فمتروك، لأنّ غياثاً تبرى ضعيف الرواية فلا يعمل على ما يتفرد [٣] به، و لو صحّت نزلت على جواز الاستعانة في غسله بالبصاق لا ليطهّر المحلّ به منفرداً، فإنّ جواز غسله به لا يقتضي [٤] طهارة محلّه و لم يتضمن الخبر ذلك و البحث ليس إلّا فيه. هذا ما ذكروه في هذا المقام من الجانبين.
و لا يذهب عليك، أنّ للكلام في أكثره مجالًا ظاهراً لا حاجة إلى التعرض له، لكنّ الأولى الأخذ بما هو المشهور للشهرة العظيمة بين الأصحاب، مع تأييدها بالاحتياط و التعارف و اللّٰه أعلم بحقائق أحكامه.
[١] في نسخة «ألف و ب»: اللفظ.
[٢] في نسخة ب: مطروح.
[٣] في نسخة ألف: ما ينفرد.
[٤] في نسخة ألف: يقتضي.