مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٤٠ - يحرم استعمالهما في الطهارة
نجّسه [١].
صرّح العلّامة في المنتهي بالثاني، حيث قال: لو استعمل أحد الإناءين و صلّى به لم يصحّ صلاته، و وجب عليه غسل ما أصابه المشتبه بماء متيقن الطهارة كالنجس.
و حكى عن بعض العامّة أنّه نفى وجوب الغسل منه معللًا بأنّ المحلّ طاهر بيقين فلا يزول بالشك في النجاسة.
و أجاب عنه، بأنّه لا فرق في المنع بين يقين الطهارة و شكها هنا و إن فرق بينهما في غيره.
و الظاهر، إن لم يكن إجماع هو الأوّل لما حكى عن بعض العامّة، و ما أجاب به العلّامة غير تمام [٢]، لمنع عدم الفرق في المنع بين يقين الطهارة و شكّها هنا، إذ غاية ما يلزم من الحديثين إهراقهما// (٢٨٣) و وجوب التيمّم، و أمّا كونهما [٣] بمنزلة الماء النجس في جميع الأحكام فلا، و التعليلات قد عرف حالها.
فما بقي إلّا الإجماع لو كان، و إثباته مشكل.
و قد قيل في الاحتجاج لمختار العلّامة هنا: إنّ المفروض كون الاشتباه موجباً للإلحاق بالنجس في الأحكام، فملاقيه إمّا نجس أو مشتبه بالنجس، و كلاهما موجب للاجتناب.
و اعترض عليه صاحب المعالم بقوله: و فساده ظاهر، فإنّ إيجاب
[١] في نسخة م: نجسة.
[٢] في نسخة م: غير تامّ.
[٣] في نسخة «م»: كونها.