مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥ - و لا يطهّر بإتمامه كرّاً سواء كانا نجسين أو أحدهما
الوقوع بعد البلوغ، [لا لأنّه لا فرق بين الوقوع قبل البلوغ [١]] و بعده.
و منها [٢]: ما روى عن النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله): إذا بلغ الماء كرّاً، لم يحمل خبثاً.
وجه الاستدلال: أنّ الماء مطلق، شامل للطاهر و النجس، و الحمل بمعنى الإظهار، فيكون المعنى: أنّ الماء مطلقا، سواء كان طاهراً أو نجساً إذا بلغ كرّاً، لم يظهر فيه خبث.
و ادعى ابن إدريس إجماع المخالف و الموافق على هذه الرواية.
و أجاب عنه المحقق في المعتبر بقوله: و الجواب دفع الخبر، فإنّا لم نروه مسنداً، و الذي رواه مرسلًا، المرتضى (ره) و الشيخ أبو جعفر، و آحاد ممّن جاء بعده، و الخبر المرسل لا يعمل به، و كتب الحديث عن الأئمّة (عليهم السلام) خالية عنه أصلًا.
و أمّا المخالفون فلم أعرف به عاملًا، سوى ما يحكي عن صالح بن حيّ، و هو زيدي منقطع المذهب، و ما رأيت أعجب ممّن يدعي إجماع المخالف و المؤالف فيما لا يوجد إلّا نادراً، فإذاً الرواية ساقطة.
و أمّا أصحابنا فرووا عن الأئمّة (عليهم السلام): إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء، و هذا صريح في أنّ بلوغه كرّاً هو المانع لتأثره بالنجاسة، و لا
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] في نسخة ب: و ثالثها.