مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٨ - و لا ينجس بالبالوعة القريبة إلّا أن يغلب الظنّ بالاتصال فينجس
و الأصل، و صحّة السند في بعضها، مع أنّ ظاهر هذا الخبر نجاستها بالمقاربة، و احتمال الاتصال و هو غير معمول به اتفاقاً، فتقييده بالعلم بالاتصال ليس بأولى من حمله على ما ذكرنا.
و إن أورد على الثاني: فنقول: إنّما يعارضه الأخبار المذكورة المتضمنة لعدم العبرة بالشك، و رواية محمّد بن القاسم فيجب أن يأوّل بما ذكر، لما ذكرنا آنفاً بعينه، مع أنّه لم يعمل بظاهره أحد.
و أمّا على المشهور، فيحمل أيضاً على ما ذكر، للجمع بينها و بين الروايات الدالّة على عدم العبرة بالشك، و رواية محمّد بن قاسم، مع تأييدها بالأصل و اتفاق القوم.
و يمكن أن يحمل أيضاً، على ما إذا حصل العلم بالملاقاة بالقرائن، أو الظنّ عند من يعتبره.
و قد ردّ الرواية أيضاً بالإضمار، و ليس بشيء، إذ ظاهر أنّ هؤلاء الفضلاء لا يروون إلّا عن الإمام (عليه السلام).
فرع: قال المحقق في المعتبر: إذا تغيّر ماء البئر تغيّراً يصلح أن يكون من البالوعة، ففي نجاسته تردّد، لاحتمال أن يكون لا منها و إن بعد، و الأحوط التنجيس، لأنّ سبب النجاسة قد وجد، فلا يحال على غيره، لكن هذا ظاهر لا قاطع، و الطهارة في الأصل متيقنة، فلا يزال [١] بالظنّ
[١] في نسخة ب: فلا تزول.