مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٩ - و يمزج المطلق بالمضاف غير السالب وجوباً عند عدم ماء مطلق
به، يجب التطهّر به، و فيما نحن فيه إن فرض أنّ الماء المفروض يصدق عليه في العرف بعد الاطلاع على حقيقة الأمر أنّه ماء مطلق، فحينئذٍ نقول بوجوب التطهّر به و هو كذلك.
و إن لم يكن كذلك، بل إطلاق الماء عليه بمجرد اشتباه الحسّ لكن بعد الاطلاع على الحال لا [١] يبقى الصدق بحاله، فلا نقول [٢] فيه بوجوب التطهّر و أنّه خارج عن محلّ النزاع، على أنّه على هذا أيضاً تجويز الطهارة لا وجه له، كما لا يخفى.
و أمّا الثاني: فلأنّ عدم وجدان الماء قبل المزج ممنوع لصدق الوجدان عليه في العرف، كيف؟ و هو ليس بأبعد من الوجدان ممّا إذا أمكن حفر بئر مثلًا.
و الظاهر، أنّه لا نزاع في أنّه إذا أمكن حفر البئر مثلًا ليحصل الماء، لوجب فلم لم يحكم بالوجوب هنا؟ و التفرقة خلاف ما يحكم به الوجدان.
قال العلّامة في المختلف مشيراً إلى هذا القول للشيخ-: و هذا القول عندي ضعيف، لاستلزامه التنافي بين الحكمين، فإنّ جواز الاستعمال يستلزم وجوب المزج، لأنّ الاستعمال إنّما يجوز بالمطلق فإن كان هذا الاسم صادقاً عليه بعد المزج وجب المزج، لأنّ الطهارة بالمطلق واجبة مع التمكّن و لا يتمّ إلّا بالمزج، و ما يتمّ [٣] الواجب إلّا به، فهو واجب.
و إن كذب الإطلاق عليه، لم يجز استعماله في الطهارة و يكون خلاف الفرض، فظهر التنافي بين الحكمين.
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ب: فيقول.
[٣] في نسخة ألف و ب: و ما لا يتمّ.