مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٩ - الجلّال
و لا يخفى، أنّ الخبر الذي نقلنا مختصّ ظاهراً بالماء المطلق، فالحكم في المضاف و الجامد مشكل، و لعلّ إبقاؤهما على الإباحة أولى.
[و يكره سؤر]
[الجلّال]
و يكره سؤر الجلّال و هو الذي يأكل العذرة محضاً.
قد مرّ أنّ المرتضى في المصباح استثنى الجلّال من المباح و حكم بنجاسة سؤره، و كذا نقل عن ابن جنيد و المبسوط، و ذهب الفاضلان و جماعة من الأصحاب إلى ما ذهب إليه الكتاب.
و يحكى عن المرتضى أيضاً الذهاب إليه في جمل العلم و العمل.
و الظاهر أنّه لا مستند للحاظرين سوى ما قيل: إنّ رطوبة أفواهها ينشأ من غذاء نجس فيجب الحكم بالنجاسة.
و فيه: بعد تسليم أنّ جميع رطوبات أفواهها من الغذاء النجس، إذ يجوز أن يكون بعضها من الماء نجاستها ممنوعة، إذ الأحكام تابعة للأسماء، و بعد الاستحالة لا يبقى الاسم و الحكم.
و نقض أيضاً ببصاق شارب الخمر ما لم يتغيّر، و بما لو أكلت غير العذرة ممّا هو نجس.
و بالجملة: مقتضى الأصل، الطهارة و الإباحة و الروايات الآتية أيضاً دالة عليه، لكنّ القول بالكراهة أيضاً ليس ببعيد عن الصواب للخروج عن خلاف الأصحاب. و الاحتياط التام في الاجتناب.