مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦١ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
الكرّ من الماء نحو حِبّي هذا، و أشار إلى حبّ من تلك الحباب التي تكون بالمدينة [٢]، محمول على أنّ الحبّ يمكن أن يسع المقدار المذكور.
و ما رواه التهذيب في زيادات باب المياه، و الاستبصار في الباب المذكور، عن عبد اللّٰه بن المغيرة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء، و القلّتان جرّتان و رواه الفقيه أيضاً، مرسلًا، عن الصادق (عليه السلام)، في باب المياه، فأوّل ما فيه أنّه مرسل.
و يحتمل أيضاً أن يكون ورد مورد التقية، لأنّه موافق لمذهب العامة، و يحتمل أن يكون القلّتان إنّما تسع [٣] المقدار المذكور.
و قس على ما ذكرنا حال بعض الروايات الآخر الذي يتوهم منافاته لما ذكر. و لنذكر الآن أدلّة الفريقين.
أمّا الفرقة الأولى فاحتجوا بأنّ الأصل طهارة الماء، لأنّه خلق للانتفاع، و الانتفاع بالنجس لا يصحّ شرعاً.
و فيه: أنّه لا يدلّ على أزيد من أن يكون الماء في أصل الخلقة طاهراً، و لا نزاع فيه، لكن لا ينفع هيهنا كما لا يخفى، إلّا أن ينضم إليه الاستصحاب.
فإن قلت: عدم الحكم بالطهارة في صورة الشك بالنجاسة، ينافي أيضاً خلقه
[٢] في الكافي:" و أشار بيده".
[٣] في نسخة ألف و ب: يكون القلتين تسع.