مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨٦ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
الموضوع الأمر المشهور المفروض و يحكم على أفراده بخصوصه كلّياً و يكتفي في المخالفة التي لا بدّ ما بين المنطوق و المسكوت بمجرد أنّ أفراد المنطوق و كلّية كذلك، بخلاف أفراد المسكوت، و لا يضمّ القسم الموافق للمنطوق من المسكوت إليه في الحكم، لعدم تحقق أمر متعارف مشهور يصلح عنواناً لهما في الحكم كما هو هو المفروض.
و يهمل حال ذلك القسم حينئذٍ حتّى يبيّن وقت الحاجة إليه بعنوان مختصّ به، و مثل هذا ليس ممّا يعدّ في العرف عبثاً مستهجناً، مثل أن يقال: كلّ إنسان طويل بادي البشرة.
فإن قلت: مرجع ما ذكرت عند التحقيق إلى أنّه يجوز أن يكون لتخصيص الحكم وجه غير المخالفة، و هذا غير مجد، إذ أصل دلالة المفهوم أيضاً عند عدم ظهور وجه للتخصيص سوى المخالفة.
و القائلون بحجيّة المفهوم معترفون به أيضاً كما بيّن في الأصول، فحينئذٍ يكون حاصل كلامك أنّه يجوز أنّ لا يدلّ المفهوم بناء على تحقق فائدة للتخصيص، سوى المخالفة، و على هذا أيّ حاجة كانت إلى التدقيق الذي أورده العلّامة (ره)، إذ [١] أمكن أن يقال: في أصل الحكم أيضاً أنّه يجوز أن يكون للتخصيص فائدة سوى المخالفة، و عند ذلك لا يدلّ المفهوم كما قرّرنا.
قلت: الأمر كما ذكرت من رجوع ما ذكرنا إلى ما ذكرت.
لكن نقول: إذا حكم أحد على عنوان حكماً كلّياً، فقد يكون بحيث لا يظهر
[١] في نسخة ألف: إذا.