مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٧ - و لا يطهّر بإتمامه كرّاً سواء كانا نجسين أو أحدهما
و قد قيل: إنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة، فلا يضرّه [٢] عدم الوجدان في كلام باقي الأصحاب، و أجيب بأنّه حجّة، لو كان من ضابط، و أمّا من مثل هذا الفاضل فلا.
و قد أطال ابن إدريس في هذا المقام، و احتج بوجوه آخر ضعيفة أيضاً، فلا فائدة في إيرادها.
و احتج القائلون بالنجاسة [مطلقا: بأن النجاسة [٣]] حكم شرعي، فيقف زواله عليه، و لأنّ النجاسة سابقة على البلوغ فيستصحب، و لأنّ يقين النجاسة حاصل قبل البلوغ فلا يؤثّر في العمل به الشك عنده، و للنهي عن استعمال غسالة ماء الحمّام، و هي لا تنفك عن الطاهر.
و لا يخفى، أنّ الوجوه الثلاثة الأوّل متقاربة، و يمكن المناقشة فيها: بمنع حجيّة الاستصحاب مطلقا، و منع عموم [٤] عدم زوال اليقين إلّا بمثله، و منع توقف الزوال على الحكم الشرعي على أنّه يمكن أن يقال: طهارته حينئذٍ حكم شرعي، لأنّ نجاسته لمّا لم يكن دليل شرعي على استمراره حينئذٍ أيضاً، فلا يكون مستمراً، و الأصل: الطهارة بالدلائل الشرعية.
و الحاصل: أنّ نجاسة القليل كما عرفت، أقوى متمسكه [٥] الشهرة، و لا شهرة فيما نحن فيه، و الإجماع على أنّ بعد ثبوت النجاسة تستمر إلى أن يعلم لها مزيل شرعيّ ممنوع، و وجوب تحصيل البراءة، يمكن أن يناقش فيه.
[٢] في نسخة ب: فلا يضرّ.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٤] لم ترد في نسخة ألف.
[٥] في نسخة ب: متمسكها.