مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٩ - و كذا تطهّر بالجاري
و أمّا كلام الأصحاب: فالعلامة (ره) حكم في القواعد، و التحرير، بعدم التطهير بالنبع من تحت، و أطلق، و كذا في التذكرة.
و بناء هذا، يمكن أن يكون على أمرين: الأوّل: اشتراط العلوّ في المطهّر، و يرد عليه: أنّه حكم في الكثير إذا تغيّر بعضه و كان الباقي كرّاً بالطهارة، إذا تموج و زال [١] التغيّر، و لا شكّ أنّه [٢] لا علوّ هناك، إلّا أن يتمسك فيه بالإجماع، لكن إثباته مشكل، و على تقدير التسليم، يرد عليه: أنّه حينئذٍ الحكم بعدم الطهر هيهنا مطلقا غير صحيح، إذ لو نبع بقدر الكرّ و امتزج بالنجس، لكان حكمه حكم ما فيه الإجماع، إلّا أن يقيّد كلامه بغير هذه الصورة.
فإن قلت: لعلّه اشترط أحد الأمرين، من المساواة و العلوّ.
قلت: الإيراد الثاني حينئذٍ باق بحاله، و أيضاً حكم في الجاري المتغيّر [٣] بطهره بالتدافع و التكاثر مطلقا، و هو شامل لرأس المنبع الذي يكون نبع مائه من تحت، إلّا أن يقيّد أيضاً، بغير ما ذكر.
الثاني: ما هو مختاره، من نجاسة الجاري بالملاقاة، إذا كان قليلًا.
و يرد عليه: أنّه حينئذٍ [٤] حكم في طهر الجاري بالتدافع و التكاثر، و لا شكّ أنّ هذا يجري فيه أيضاً، و التخصيص بالكثير مشترك، فإطلاق القول بالطهر هناك، و بعدمه هيهنا، لا وجه له.
إلّا أن يقال: الوجه أنّ في غير صورة النبع من تحت، يمكن تحقق الكثرة، و في
[١] في نسخة ألف: و زوال.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة «ب»: التغيّر.
[٤] لم ترد في نسخة ب.