مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤٧ - و أربعون للثعلب و الأرنب و الكلب و الخنزير و السنّور و الشاة و بول الرجل
مفقود فيما نحن فيه، فالعمل بهما [١] لا يخلو من إشكال، خصوصاً رواية معاوية لمخالفتها للأصل، و احتمالها الاستحباب احتمالًا ظاهراً.
نعم، العمل بصحيحة محمّد لا يخلو من وجه، لتأييدها بالأصل، و عدم ظهور وجوب العمل بالمشهور، سيّما مع عدم صحّة متمسكه على أنّه مطلق بالنسبة إلى صحيحة محمّد و هي مقيّدة، فيجب حمله عليها، مع أنّ احتمال الاستحباب ظاهر أيضاً، و اللّٰه أعلم.
و اعلم، أنّ الأصحاب (رحمهم اللّٰه) اختلفوا في بول المرأة.
فحكم ابن إدريس بمساواته لبول الرجل، في وجوب الأربعين. و به قال العلّامة في التحرير. و الأكثر فرّقوا بينهما.
و احتجّ ابن إدريس بتناول لفظ الإنسان لهما.
قال المحقق (ره) في المعتبر: و نحن نسلّم أنّها إنسان، و نطالبه أين وجد الأربعين معلّقة على بول الإنسان، و لا ريب أنّه و هم منه انتهى. و هو حسن [٢]، إذ لم نقف في الروايات على ما يدلّ عليه.
ثمّ القائلون بالفرق، ألحقه جماعة منهم بما لا نصّ فيه.
و المحقق في المعتبر أوجب له ثلاثين دلواً، سواء كان من صغيرة أو كبيرة، لرواية كردويه، و حكم بالاستحباب نزح الجميع لرواية معاوية بن عمّار.
[١] في نسخة ألف و ب: بها.
[٢] في نسخة ألف: و هو أحسن.