مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٩ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
فينجس الجميع، إذ الظاهر أنّ القائلين بنجاسة القليل بالملاقاة، لا يفرقون بين النجاسة، و المتنجس.
و ما ذكره من أنّ مجرّد الاتصال بالنجس، لو كان موجباً للانفعال في نظر الشارع لنجس الأعلى بنجاسة الأسفل، ففيه أنّه مخصّص عن العموم بالإجماع، فإلحاق ما عداه به، ممّا لا دليل عليه قياس لا نقول به، على أنّ الفارق أيضاً موجود، كما ذكره بعض، من عدم تعقّل سريان النجاسة إلى الأعلى.
ثمّ اعلم، أنّ الشهيد الثاني (ره) قد أخذ تناقضاً في هذا المقام على جمع من المتأخرين، منهم: المصنف (ره)، و المحقق الشيخ عليّ (ره).
بيانه: أنّه ذكر أنّهم قالوا: إنّ الماء الجاري إذا تغيّر بعضه بالنجاسة، و لم يشترط الكرّية فيه، فإنّما ينجس المتغيّر خاصة دون ما فوقه، و ما تحته، إلّا أن يستوعب التغيّر عمود الماء، و أمّا إذا اشترط الكرّية، أو كان الجاري لا عن مادّة، و لاقته نجاسة، لم ينجس ما فوقها مطلقا، و لا ما تحتها إن كان جميعهما [٢] كرّاً، إلّا مع تغيّر بعض الكرّ، فينجس الأسفل، أو مع استيعاب التغيّر ما بين الحافتين، فيشترط في طهارة الأسفل كرّيته.
و هذا القول، إنّما يستلزم تقوى الأعلى بالأسفل، و إلّا للزم [٣] الحكم بنجاسة الأسفل مطلقا، إلّا إذا كان// (٢٠٢) الأعلى وحده كرّاً، و لم
[٢] في نسخة ألف: و إن كان جميعاً. و في نسخة ب: إن كان جميعها.
[٣] في نسخة ب: لزم.