مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٧ - و منه ماء الحمّام
أيضاً مندفع عنه [٤]، لأنّه يمكن أن يكون كلامه في التذكرة في الغديرين، الأسفل و الأعلى، و تقوى الأوّل بالثاني مختصاً بالغديرين اللذين يكون الاختلاف بينهما بطريق الانحدار، لا بالتسنّم من ميزاب و نحوه، كما هو متعارف الحمّام، و حينئذٍ لا مؤاخذة.
و أيضاً يجوز أن يكون مراده بانسحاب حكم الحمّام إلى غيره، ليس مجرّد عدم انفعال السافل بتقوية بالأعلى، بل تطهيره [٥] بالأعلى، إمّا بالاستيلاء أو بمجرد الجريان.
و لا يخفى، أنّ هذا محلّ الإشكال و إن حكم بتقوي الأسفل بالأعلى، في عدم الانفعال،// (٢٠٩) و هو ظاهر.
و الوجه الذي ذكره في التطهير بإلقاء الكرّ من أنّه لا ينجس، و يستهلك النجس و إن كان جارياً فيه، لكنّ الظاهر أنّه لم يعتمد في الحكم بهذا الوجه لضعفه، كما أشرنا إليه في بحثه، و إنّما اعتمد على الإجماع، و هذا الوجه قد ذكره للتأييد.
نعم، يرد عليه حينئذٍ مناقشة، و هي أنّه في التذكرة استشكل في الانسحاب، و حكم في الحمّام، بعدم تطهره بمجرد الجريان. ثمّ بعد ذلك قرّب طهارة الغدير الأسفل بممازجته بالغدير الأعلى، مع أنّ هذا الحكم الأخير مستلزم لانسحاب حكم الحمّام إلى غيره، فلا معنى للإشكال السابق. و الأمر فيه سهل، لأنّه متعارف أن يستشكل في شيء أولًا، ثمّ يرجّح أحد
[٤] في نسخة ب: أيضاً لا يعول عنه.
[٥] في نسخة ب: يطهره.