مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٦ - و منه ماء الحمّام
من أدلّة عدم اعتبار الممازجة، و قد عرفت عدم [٢] تماميتها.
و الأولى: رعاية الامتزاج، لتحقق الإجماع فيه ظاهراً دون الأوّل، و عدم دليل عليه، مع أنّ الأصل بقاء النجاسة على ما كان و إن كان يتطرق إليه المناقشات كما مرّ غير مرّة.
ثمّ اعلم أنّ ما نقلنا عن العلّامة (ره)، كما فهمه الشهيد الثاني، و تبعه بعض آخر [٣]، يتراءى منه تناقض و تهافت، لأنّه صرّح في النهاية [٤] بعدم كفاية جريان المادّة إلى الحوض الصغير. و صرّح في الغديرين بالكفاية، و لا معنى لكون حكم الحمّام أغلظ من غيره، و هو ظاهر، و كذا ما في المنتهي، و هل هذا الّا تناقض.
و الحق: أنّ مراده ليس كما فهموه و نسبوا إليه، بل مراده من الغديرين اللذين يكتفي فيهما بالاتصال، ما إذا كانا متساويين، و مادّة الحمّام أعلى في الغالب.
نعم، يمكن الإيراد عليه: بأنّ الوجه الذي ذكره في كفاية الاتصال من أنّ مداخلة الجميع محال فالمعتبر إذن، الاتصال كما نقلنا يجري هيهنا أيضاً، فلم لم يكتف هيهنا بالاتصال؟ و قد أخذ عليه (ره) أيضاً أنّه [٥] شرط في مادّة الحمّام الكرّية.
و صرّح بتقوي الأسفل بالأعلى في التذكرة كما نقلنا عنه سابقاً، مع أنّه استشكل في التذكرة، و غيرها في انسحاب حكم الحمّام إلى غيره، و هو
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ألف: بعض العلماء.
[٤] في نسخة ألف: في المنتهي و النهاية.
[٥] في نسخة ألف: أنّ.