مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٩ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
إحديهما: في الصحيح ظاهراً، عن محمّد بن مسلم قال: سألته// (٢٧٢) عن الماء يبول فيه الدواب أو تلغ [٢] فيه الكلاب، و يغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.
و الأخرى: في الموثق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: ليس بفضل السنّور بأس أن يتوضأ منه و يشرب، و لا يشرب سؤر الكلب إلّا أن يكن حوضاً كبيراً يسقي منه.
و فيه: أنّه خلاف ظاهر اللفظ، و الروايتان يمكن حملهما على الكراهة فتوافقان تلك الرواية.
نعم، لو ثبت أنّ الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، فلا بدّ من ذلك الحمل، لكن قد مرّ في مبحثه الكلام مفصلًا، و أنّه يمكن النزاع فيه.
و منها: ما رواه التهذيب، في باب المياه، في الزيادات، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه أنّ النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) أتى [٣] الماء فأتاه أهل الماء، فقالوا: يا رسول اللّٰه إنّ حياضنا هذه تردّها السباع و الكلاب و البهائم، قال: لها ما أخذت بأفواهها و لكم سائر ذلك.
و هذا الخبر في الفقيه أيضاً، في باب المياه قال: و أتى أهل البادية رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقالوا: يا رسول اللّٰه إنّ حياضنا هذه تردّها السباع و الكلاب و البهائم فقال لهم (عليه و آله الصلاة
[٢] في نسخة ألف و ب: يلغ.
[٣] في نسخة ب: يأتي.