مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥١٠ - و الثعلب و الأرنب
قائل بطهارتهما، و نسب إلى ابن زهرة القول بنجاستهما [١]، و حكى في المختلف عن أبي الصلاح أنّه أفتى بنجاستهما [٢]، و عزّى (غرّي يا عزّى؟؟؟؟) إلى ابن إدريس القول بالطهارة.
و ذكر المحقق أنّه الظاهر من كلام المرتضى في بعض كتبه، و اختاره الفاضلان، و والد العلّامة، و جمهور المتأخرين و هو الأقرب إلى طريقتهم.
ثمّ هيهنا أحكام أيضاً: طهارة سؤرهما، و حلّية [٣]، و استحباب التنزّه عنه.
و لا يخفى، أنّه بعد ثبوت طهارة السؤر و حلّيته [٤] يثبت طهارتهما أيضاً، إذا كان ثبوت طهارة السؤر مطلقا، أي في المطلق و المضاف و الجامد.
و أمّا إذا ثبت في المطلق، ففيه إشكال إذ يجوز أن يكونان [٥] نجسين و لم يكن سؤرهما من الماء المطلق نجساً بناء على عدم تنجّس [٦] القليل بالملاقاة، و نحن نأتي بالكلام [٧] على نحو يظهر حال نفسهما أيضاً.
فنقول: أمّا طهارة سؤرهما و حلية [٨]، و كذا طهارة نفسهما، فممّا يدلّ عليه: أصل براءة الذمة و الإباحة و الطهارة في كلّ شيء، لما علمت أنّ النجاسة في الأشياء يرجع حقيقته إلى ثبوت تكليف بالنسبة إلينا، و الأصل عدمه. و سنبيّن أنّ
[١] في نسخة م: بنجاستها.
[٢] في نسخة م: بنجاستها.
[٣] في نسخة م: حليّته.
[٤] في نسخة ألف، ب و م: أو حلّيته.
[٥] في نسخة ألف، ب و م: أن يكونا.
[٦] في نسخة ب و م: تنجيس.
[٧] في نسخة ألف، ب و م: في الكلام.
[٨] في نسخة م: و حلّيته.