مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٩ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
ماء الحمّام، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سئل عن مجتمع الماء في الحمّام، من غسالة الناس يصيب الثوب؟ قال: لا بأس. و روى الفقيه، في باب المياه مرسلًا، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) مثله.
و يؤيّده ما رواه التهذيب، في هذا الباب، في الصحيح، عن زرارة قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يخرج من الحمّام فيمضي كما هو، لا يغسل رجله حتّى يصلي.
و أمّا رواية حنّان، المنقولة عن الكافي، في بحث ماء الحمّام فمع إمكان القدح في سنده ليست بظاهرة الدلالة على خلاف ما ذكرنا، فلا خدشة.
[و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة]
و في طهوريته أي رفعه للحدث لا للخبث، لأنّ حكمه سيذكر إن شاء اللّٰه تعالى، و ليس هيهنا بمراد.
قولان: أقربهما: الكراهيّة اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فالشيخان، و الصدوقان، على عدم جواز رفع الحدث به ثانياً، و نسبه الشيخ في الخلاف إلى أكثر أصحابنا، و المرتضى، و ابن زهرة، و المحقق في بعض كتبه.
و العلّامة على الجواز، و هو الأظهر، للعمومات الدالة على استعمال الماء المطلق من غير تقييد، و هذا الماء مطلق، و لصحيحة عليّ بن جعفر المتقدمة، في بحث استحباب الغسل بصاع.