مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦ - و لا يطهّر بإتمامه كرّاً سواء كانا نجسين أو أحدهما
يلزم من كونه لا ينجسه شيء بعد البلوغ، رفع ما كان ثابتاً فيه و منجّساً قبله.
و الشيخ (ره) قال بقولهم (عليهم السلام)، و نحن فقد طالعنا كتب الأخبار المنسوبة إليهم، فلم نر هذا اللفظ، و إنّما رأينا ما ذكرناه، و هو قول الصادق (عليه السلام): إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء، و لعلّ غلط من غلط في هذه المسألة، لتوهّمه أنّ معنى اللفظين واحد انتهى.
و يمكن أن يجاب أيضاً بعد تسليم [٢] صحّة السند أنّه لا ظهور له فيما ذكر، إذ الحمل، لا ينحصر معناه في الظهور، و تفسير صاحب القاموس، و النهاية هذه العبارة" لم يظهر فيه خبث" ليس حجة، فيمكن أن يكون محمولًا على معناه المتعارف، و حينئذٍ الظاهر منه، أنّه لا يتحمل الخبث بعد بلوغ الكرّية على محاذاة الروايات الأخرى، و إن لم يكن [ظاهراً فيه، فلا أقلّ من عدم الظهور فيما ادّعوه.
و منها: الإجماع على الحكم [٣]]، كما ادّعاه ابن إدريس.
و أجاب عنه أيضاً المحقق في المعتبر بقوله: و هو أضعف من الأوّل، لأنّا لم نقف على هذا في شيء من كتب الأصحاب، و لو وجد كان نادراً، بل ذكره المرتضى (ره) في مسائل متفردة، و بعده اثنان أو ثلاثة ممّن تابعه.
و دعوى مثل هذا إجماعاً غلط، إذ لسنا بدعوى المأة نعلم دخول الإمام فيهم، فكيف بفتوى الثلاثة و الأربعة؟ انتهى.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.