مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٩ - و سبعين دلواً للإنسان
يجزم به [٣]، بل ذكره من باب الاحتياط، و أيضاً احتياط الشيخ إنّما هو لأجل أنّه لم يرد فيه نصّ، كما صرّح به، و الحال أنّ النصّ موجود، فيضمحل احتياطه بالكلّية.
و بيان وجود النصّ، أنّ لفظ الإنسان عامّ للمؤمن و الكافر، فيكون بمنزلة النطق بهما، فيصير الرواية في قوّة أنّ الإنسان المسلم، و الإنسان الكافر، إذا وقعا في البئر، و ماتا نزح منها سبعون دلواً.
و لا شكّ، أنّ هذا إنّما يدلّ ظاهراً على أنّ الكافر إذا باشر الماء حيّاً لم يجب له أزيد من سبعين، لأنّه إذا كان مع الموت يجب له سبعون، فبدونه لا يجب أزيد منه، كيف؟ و الموت لا يخفّف نجاسته، بل يزيد كما صرّح به ابن إدريس (ره).
فثبت بالنصّ، فحوى [٤] أنّ مباشرة الكافر للماء لا يوجب نزح الجميع، بل إنّما يوجب سبعين، أو أقلّ منه، فخرج ممّا لا نصّ فيه، فلم يكن لاحتياط نزح الجميع وجه، و لا يمكن لابن إدريس (ره) منع هذه الدلالة.
و القول بأنّ هذه العبارة إنّما يدلّ على أنّ نزح سبعين إنّما هو لأجل نجاسة الموت، فإن انضمّ إليها نجاسة أخرى، لا يكفي نزح سبعين، كما إذا كان بدن الإنسان نجساً على ما ذكره صاحب المعالم.
أمّا أولًا: فلأنّ سياق كلامه (ره) هيهنا، يدلّ على أنّ هذا العموم [لو كان باقياً بحاله، لكان نزح السبعين متعيّناً، لكنّه منع بقاء العموم [٥]].
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٥] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.