مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢١ - و سبعين دلواً للإنسان
وجب نزح كذا، يلزم منه، أن لا يجب لخروجه حيّاً أزيد من كذا، و لو كان الحيثية معتبرة لما كان هكذا، إذ يجوز أن يكون نزح كذا لأجل نجاسة الموت، فلا يلزم أن يكون مع انضمام نجاسة أخرى أيضاً كذلك.
و بما ذكرنا ثانياً، أشار المحقق (ره) بقوله:" و هذا كما تقول في الجواب" إلى آخره.
فظهر أنّ كلام المحقق (ره) تمام على ابن إدريس، و لا قصور فيه.
فإن قلت: ظهر من كلام ابن إدريس المنقول آخراً، أنّ الاستدلال بعدم ورود النصّ في حال الحياة، ممّا لا يصحّ في إثبات نزح جميع الماء في هذا الباب و نظائره، فما متمسكه في نزح جميع الماء للإنسان الكافر قلت: قد مرّ أنّ متمسكه، الإجماع، و يقول بأنّه مخصّص للكافر من العموم، فلم يكن داخلًا في الحكم حتّى يلزم أن لا يجب لمباشرته [حيّاً نزح [١]] أزيد من سبعين.
و بما ذكرنا، ظهر اندفاع جميع ما أورده صاحب المعالم (ره) على المحقق (ره)، سوى ما أورده بقوله" و قول المحقق (ره) أنّ [الارتماس" [٢]] إلى آخره.
و يمكن دفعه أيضاً، بأنّه بناء على مذهبه، من اشتراط الاغتسال كما سيجيء.
نعم، يمكن إيراد منع على المحقق (ره) في الواقع، لا من قبل ابن إدريس، بأنّ دلالة الرواية و إن كانت عامّة على أنّ نجاسة الكفر لا يوجب نزح الزيادة على سبعين ممنوعة لجواز اعتبار الحيثية.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة ب.